الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
309
تفسير روح البيان
إلى الرب اشعار به وإشارة اليه وتسمية الممكنات بالكلمات من تسمية المسبب باسم السبب لأنها انما تكوّنت بكلمة كن كما قال تعالى إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ الآية ومحصل الكلام ان نفاد البحر وقوعا أو فرضا امر ذاتي غير معلل مطلقا كان مدادا أم لا فان كل جسم متناه ونافد قطعا وعدم نفاد كلمات الرب لا وقوعا ولا فرضا امرا صلى غير معلل أزلا فإنها غير متناهية ابدا ولا نافدة سرمدا انتهى كلام حضرة الشيخ روح اللّه روحه قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ قل يا محمد ما انا الا آدمي مثلكم في الصورة ومساويكم في بعض الصفات البشرية يُوحى إِلَيَّ من ربى أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ ما هو الا متفرد في الألوهية لا نظير له في ذاته ولا شريك له في صفاته يعنى انا معترف ببشريتى ولكن اللّه من على من بينكم بالنبوة والرسالة وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن بني آدم في البشرية واستعداد الانسانية سواء النبي والولي والمؤمن والكافر والفرق بينهم بفضيلة الايمان والولاية والنبوة والوحي والمعرفة بان اله العالمين اله واحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد انتهى كما قال الشيخ سعدى ره راست بايد نه بالاى راست * كه كافر هم از روى صورت چو ماست فَمَنْ كانَ يَرْجُوا شرط جزاؤه فليعمل . والمعنى بالفارسية [ پس هر كه اميد ميدارد ] لِقاءَ رَبِّهِ قال في الإرشاد كان للاستمرار ولرجاء توقع وصول الخبر في المستقبل والمراد بلقائه كرامته اى فمن استمره على رجاء كرامته تعالى وقال الامام أصحابنا حملوا لقاء الرب على رؤيته والمعتزلة على لقاء ثوابه يقال لقيه كرضيه راء كما في القاموس فَلْيَعْمَلْ لتحصيل ذلك المطلوب العزيز عَمَلًا صالِحاً [ كارى شايسته يعنى پسنديدهء خداى ] قال الأنطاكي من خلق المقام بين أيدي اللّه فليعمل عملا يصلح للعرض عليه والرجاء يكون بمعنى الخوف والأمل كما في البغوي وقال ذو النون العمل الصالح هو الخالص من الرياء وقال أبو عبد اللّه القرشي العمل الصالح الذي ليس للنفس اليه التفات ولا به طلب ثواب وجزاء وقال في التأويلات النجمية العمل الصالح متابعة النبي عليه السلام والتأسي بسنته ظاهرا وباطنا فاما سنة باطنه فالتبتل إلى اللّه وقطع النظر عما سواه [ يعنى ديدهء همت از ما سوى بر بستن وجز بشهود حضرت مولى ناكشودن ] كما قال اللّه تعالى ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى روى از همه برتافتم وسوى تو كردم * چشم از همه بربستم وديدار تو ديدم وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [ شريك نيارد وانباز نسازد بپرستش پروردگار خود يكى را ] قال أبو البقاء اى في عبادة ربه ويجوز ان يكون على بابه اى بسبب عبادة ربه انتهى وفي الإرشاد اشراكا جليا كما فعله الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه ولا اشراكا خفيا كما يفعله أهل الرياء ومن يطلب به اجرا انتهى وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما لم يقل ولا شرك به لأنه أراد العمل الذي يعمله ويحب ان يحمد عليه وعن الحسن هذا فيمن أشرك بعمل يريد اللّه به والناس على ما روى أن جندب بن زهير رضى اللّه عنه قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انى لاعمل العمل للّه فإذا اطلع عليه أحد سرني فقال ( ان اللّه لا يقبل ما شورك فيه ) فنزلت تصد يقاله عليه السلام وروى أنه قال له ( لك أجران اجر السر واجر العلانية ) وهذا على